إصدارات  
 
 
نحو نظام نزاهة عربي.. آراء واتجاهات
 

 

لاشيء تلقي عليه اللائمة في هذه الأيام سوي الفساد ولا شيء يعد المسئولون بالتصدي له سوي " الفساد " ولا شيء ترتفع وتيرته ويتسع مجاله سوي الفساد.
المفارقة هنا تبدو شديدة في ظل إعتراف كافة الأطراف بخطورة الفساد وضرورة إجتثاثه وإظهار الجميع العزم الأكيد على ذلك بل وإصدار التشريعات والقوانين وتغليظ العقوبات؛ ذلك أن ظاهرة الفساد تتعزز وتكتسب أبعاد جديدة وتبتدع أشكالات مبتكرة وكأنها تتغذي من مقولات مكافحة الفساد.

ويعتمد كتاب المرجعية على مقولة رئيسية مفادها أن مكافحة الفساد لن يقدر له أن يواجه نجاحاً إذا ما كان عملاً فردي أو محض مبادرات من بعض الجهات أو المؤسسات في المجتمع وأن تستطيع النزاهة أن تحاصر الفساد إذا ما كان لها أعمدة متعددة وترتكز عليها وتتساند وتتكامل في ألياتها؛ ولا فرق في ذلك بين السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية وأجهزة الرقابة المستقلة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص ووسائل الإعلام الحرة.

وقد ساهمت مؤسسة قضايا المرأة المصرية في أعمال مطابقة كتاب المرجعية للواقع العربي بمختلف مراحلها؛ ورأت إستكمالاً لدورها في هذا الإطار أن تقدم الكتاب في طبعته العربية للمهتمين بقضايا مواجهة الفساد في مصر عبر مجموعة من الأبحاث المتخصصة التي دارت حول مادة الكتاب ومدي مواءمتها لجهود مكافحة الفساد في مصر.

ونظراً لأهمية هذه الأبحاث ودورها الحيوي في تدعيم ثقافة النزاهة ونشطاء من منابع مختلفة يولون مواجهة الفساد أهمية خاصة؛ فقد رأت المؤسسة أنه من المفيد نشر هذه الأبحاث والتي جرت نقاشات حيوية حولها في ندوة رعت منظمة الشفافية الدولية أعمالها بشكل كامل وتولي تحرير هذا الكتاب الصحفي اللامع الأستاذ أحمد النجار أحد أبرز الذين تصدوا لمكافحة الفساد بالكتابة والعمل أيضا.
وتأمل مؤسسة قضايا المرأة المصرية أن يكون إصدار هذا الكتاب مناسبة لتفعيل الحوار المجتمعي حول سبل مكافحة الفساد ودفعه الى آفاق جديدة من الفاعلية والنجاعة.

 
 
 
أتصل بنا  |  عن المؤسسة  |  الرئـيـسـيـة