الطـــلاق
| |
1- تعريف :
حل رابطة الزوجية الصحيحة بلفظ الطلاق الصريح أو بعبارة تقوم مقامه تصدر ممن يملك حق الطلاق ، وهو الزوج أو وكيله .
2- طرق الطلاق :
أ . لفظ الطلاق الصريح مثل قول الزوج لزوجته ( أنت طالق ) .
ب. الطلاق بلغة الإشارة وهذا للبكم فقط .
ج . الطلاق بالكتابة أى أن يكتب الزوج الطلاق على ورقة سواء نوى بها الزوج الطلاق أم لم ينو بشرط أن تقرأ وتفهم وأن يكون لها قوة الطلاق بالكلام .
3- صيغ الطلاق :
أ . الطلاق المنجز : وهو وقوع الطلاق في الحال حيث انه بمجرد تلفظ الزوج بما يدل على الطلاق فإن آثاره تترتب عليه فور حدوثه .
ب. الطلاق المضاف الى زمن المستقبل : أى وقوع الطلاق ( سريان مفعوله ) عند حلول الزمن الذى أضيف اليه الطلاق مثل أن يقول الزوج : أنت طالق غداً أو بعد غد .... الخ .
ج. الطلاق المعلق على شروط :
أى الطلاق الذى ترتب وقوعه على حدوث أمر ما في المستقبل مثل أن يقول الزوج لزوجته : أنت طالق إذا خرجت من المنزل .. فإذا خرجت يقع الطلاق فور الخروج .
د - الطلاق المتعدد :
أ - لفظاً : وهو الذى يتكرر فيه لفظ الطلاق عدة مرات في اللحظة الواحدة مثثل ( أنت طالق ، طالق .... ) ، أو هو الذى يكون بلفظ الطلاق مع اقترانه بعدد ، مثل : ( أنت طالق ثلاثا ) .
ب - أشارة : هو الطلاق الذى يقترن بالإشارة التى تدل على العدد مثل أن يقول الزوج لزوجته " أنت طالق ثم يشير بأصابعه الثلاثة على أنها ثلاث طلقات " .
هـ - الطلاق المتتابع : أى الذى تتكرر صيغته في جلسة واحدة ، مثل أن يقول الزوج لزوجته " أنت طالق " عدة مرات في وقت معين .
4- أنواع الطلاق :
أ - الطلاق الرجعى :
وهو الذى يملك الزوج فيه إرجاع زوجته الى عصمته في فترة العدة بدون الحاجة الى مهر أو عقد زواج جديدين سواء رضيت هى أم لم ترض .
ب - الطلاق البائن :
1- بينونة صغرى وهو الذى لا يستطيع فيه الزوج أن يرجع مطلقته ولو كانت في فترة العدة ، وليس له أن يرجعها الى عصمته إلا برضاها وبعقد ومهر جديدين .
2- بينونة كبرى وهو الذى تصبح به الزوجة محرمة على زوجها ولا يستطيع أن يزوجها مرة أخرى إلا إذا تزوجت رجلا آخر غيره زواجا نافذا يترتب عليه أن يدخل بها دخولا حقيقيا مع النية الخالصة بدوام الحياة الزوجية وعدم تحديد فترة للزواج ثم يطلقها أو يتوفى بدون سبب يرجع الى رغبتها في العودة للزوج الأول ، وفي هذه الحالة تنقضى فترة عدتها فإذا ارادت أن تعود الى زوجها الأول بعد كل ذلك فإن ذلك جائز .
متى يكون الطلاق رجعيا ؟
اذا كان للمرة الأولى ، أو اذا كان طلاقا متعدداً أو متتابعا .
ومتى يكون الطلاق بائنا ؟
- اذا كان الطلاق مكملاً لثلاث فإنها تكون بينونة كبرى .
- واذا كان الطلاق قبل الدخول الحقيقى فإنها تكون بينونة صغرى .
- وكذلك الطلاق على مال بمعنى أن تعطى الزوجة مالاً لزوجها نظير طلاقها منه .
وهناك أنواع أخرى للطلاق البائن الذى يتم بواسطة القضاء ....
- الطلاق الذى سببه الضرر من زواج الرجل بزوجة أخرى .
- والطلاق بسبب غياب الزوج عن زوجته سنة أو اكثر بدون عذر مقبول .
- أو بسبب حبس الزوج بموجب حكم يقيد حريته ثلاث سنين فأكثر .
- والطلاق الذى تطلبه الزوجة عند طلبها للطاعة .
الآثار المترتبة على الطلاق الرجعى :
1- نقص عدد الطلقات التى يملكها الزوج على زوجته .
2- تجديد الرابطة بانتهاء فترة العدة بعد أن كانت تلك الرابطة غير محددة بميعاد .
3- ترث الزوجة مطلقها - أو يرثها هو - متى كان موت أحدهما قبل فوات فترة العدة .
4- يجب على المطلقة أن تبقى بمنزل الزوجية في فترة العدة .
5- يمكن ايقاع طلاق آخر على الزوجة في فترة عدتها .
6- لا يجوز خطبة المطلقة لغير مطلقها اثناء فترة العدة .
7- لا يحل مؤخر الصداق المؤجل الى اقرب الأجلين ( الموت أو الطلاق ) بمجرد الطلاق الرجعى .
الآثار المترتبة على الطلاق البائن بينونة صغرى :
1- عدم استطاعة الزوج إرجاع مطلقته الى عصمته إلا بعقد ومهر جديدين .
2- يحل مؤخر الصداق المؤجل الى أقرب الأجلين ( الموت أو الطلاق ) .
3- لا يرث الزوج مطلقته ولا ترث المطلقة زوجها إذا مات أحد الزوجين أثناء العدة .
الآثار المترتبة على الطلاق البائن بينونة كبرى :
هى نفس الآثار الثلاثة المترتبة على الطلاق البائن بينونة صغرى بالإضافة الى شيئين :
1- البينونة الكبرى هى نهاية ما يملكه الزوج على زوجته من مرات الطلاق ، فليس هناك طلاق آخر بعده .
2- لا يمكن للزوج إعادة مطلقته الى عصمته إلا بعد أن تتزوج بآخر ثم يموت أو يطلقها ثم تمر فترة العدة .
الفرق بين " الطلاق ، والفسخ " :
الطلاق : هو حل رابطة الزوجية الصحيحة ببلفظ الطلاق الصريح وتصدر ممن يملكه .
الفسخ : هو نقض عقد الزواج وإزالة للحل الذى يترتب على ذلك العقد .. والفسخ نوعان :
أ - فسخ يكون نقضاً للعقد من أصله ويحدث ذلك إذا اقترن الفسخ بإنشاء العقد ما يبطله أو يفسده أو يجعله غير لازم .
ب. فسخ لا ينقض العقد من أصله لأنه نشأ صحيحا لازما ولكن ما حدث هو أنه ظهر على العقد سبب عارض يمنع بقاء النكاح كارتكاب أى منهما ما يوجب حرمة المصاهرة .
الوكالة والتفويض في الطلاق :
الطلاق من التصرفات التى تقبل الإنابة ، ولذلك فإن للزوج أن ينيب غيره في طلاق زوجته وللإنابة طريقتان ( الوكالة والتفويض ) .
1- الوكالة في الطلاق :
هو أن يقيم الزوج غيره مقام نفسه في طلاق زوجته بأن يقول له : وكلتك في أن تطلق زوجتى فإذا قال لها الوكيل " إن زوجك قد وكلنى بتطليقك ، فأنت طالق " فإن الطلاق يقع والوكالة العامة لا تكفى في الطلاق ، لذلك يلزمه وكالة خاصة ولابد في الوكالة من قبول الوكيل لمهمة الطلاق .
2- التفويض في الطلاق :
هو تعليق الزوج الطلاق على مشيئة الأجنبى كأن يقول الزوج لغيره " فوضت إليك طلاق زوجتى ، أو طلق زوجتى إن شئت والتفويض لا يتوقف على قبول المفوض اليه ، بل يتم بالإيجاب من الأصيل .
تفويض الزوجة في الطلاق :
كما يملك الزوج تفويض غيره في طلاق زوجته فإنه يملك ايضا انابة زوجته وتكون إنابة الزوجة في الطلاق تفويض لا يملك الزوج الرجوع فيه .
ملحوظة : ملكية الزوج للطلاق لا تنتقل بالتفويض الى المفوض اليه وانما هو اشراك لما يملكه الزوج في حق التصرف ولا يسلب التفويض حق الزوج في إيقاع الطلاق .
إثبات الطلاق شرعاً :
يثبت الطلاق بكل طرق الإثبات الشرعية وهى :
1- الإقرار : وهو إخبار بثبوت حق الغير على نفس المقر ولو في المستقبل باللفظ أو ما في حكم اللفظ مما يدل على الطلاق ، والإقرار يكون مكتوبا على ورقة وإن كانت غير موثقة أو شفاهة ( أى بالقول فقط دون الكتابة ) .
الإجبـار على الإقرار بالطلاق لا يترتب عليه أثره فلا تصبح الزوجة مطلقة إذا أجبر على الإقرار بطلاقها .
2- البينة : يثبت الطلاق بالبينة بشهادة رجلين أو رجل وأمرأتين ، ولا تجوز الشهادة بالسمع غير المباشرة بمعنى أنه لابد أن يسمع الشهود بآذانهم ، ولا يصح أن يقال للشهود إن الزوج طلق بالبينة .
وإذا ثبت الطلاق بالبينة فإن القاضى يحكم بالطلاق منذ تاريخ وقوعه لا من تاريخ حكمه .
3- اليمين : وهو أن يدعى أحد الزوجين وقوع الطلاق وأنكره الآخر ولم يقدم مدعى الطلاق البينة على ذلك عندئذ ، له أن يطلب من القاضى أن يجعل الطرف الآخر يحلف ( يؤدى اليمين والقسم ) ، على صحة كلامه فإذا أقسم أن الطلاق لم يقع اصدر القاضى حكمه برفض الدعوى أما إذا رفض الطرف الآخر أداء اليمين حكم القاضى لمدعى الطلاق .
|
|
|